اليوم العالمى لمناهضة رهاب المثلية الجنيسة

بيان المثليين العرب بمناسبة اليوم العالمى لمناهضة رهاب المثلية الجنيسة

في مثل هذا اليوم من عام 1990 أعلنت منظمة الصحة العالمية حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك أكثر من قرن من الزمان تم فيه اعتبارها حالة مرضية. ولأهمية هذا التاريخ و رمزيته، جعل المجتمع الدولي الـ17 مايو/أيار من كل عام، يوما عالميا لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحوّل الجنسي.

ومع ذلك يظلّ هذا اليوم غير معروف أو متجاهل من طرف العديد من الدول التي تجرم المثلية كدولنا العربية ويحلم الكثير منا (مثلي/ات,ثنائي/ات,متحولي/ات,أحرار/حرات,مزدوجي/ات الجنس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بفرصة كهذه للتعبير عن وجودنا المغيب قسرا عن المجتمع و الاعتراف وعدم الإنكار لطبيعة ميولنا و هويتنا الجنسية التي ولدنا بها بحيث لا يتعارض ذلك مع كينونتنا كأفراد ننتمي إلى مجتمعات هذه المنطقة من العالم و مع تصورات أهل هذه المنطقة للشخصية السوية.

بهذه المناسبة العالمية نود أن نشارككم رسالتنا لنقول أننا موجودون منذ بدء الخليقة في كل المجتمعات والحضارات وتشهد على ذلك رسوم المعابد الفرعونية وتماثيل القصور الإغريقية وطقوس ديانات الأرض في أمريكا الجنوبية و التراث الأدبي العربي و الشرقي الملئ بالنصوص التي تحكي عن المثلية الجنسية .

أننا لا نريد أن نُحَوِّل أحدا عن هويته الجنسية و ليس هدفنا إقناعكم بقبول هويتنا الجنسية، صحيحة كانت - في أعينكم - أم خاطئة,مقبولة أم مرفوضة, إنما نريد أن نؤكد أننا كبشر لنا حق الوجود والحياة والقبول والتعايش بدون خوف أو قلق كحق أصيل تكفله الدساتير القانونية و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لأننا في الواقع أبناؤكم وبناتكم، وإخوانكم وأخواتكم وأصدقاؤكم وزملاؤكم وجيرانكم,سواء عرفتمونا بهويتنا أم أغلقتم عنها أعينكم.

وبالتالي ليس هناك معنى لان نُوصَم في وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أوالمرئية أو نكون مادة للتهكم أو السخرية أو الازدراء لا سيما وأن الصورة المشوهة الموجودة في أذهانكم ليست بالضرورة هي ملامح هويتنا الجنسية.

كما أن المثلية ليست أبدا مرادفا للفشل أو عدم الاتزان النفسي كما يحب أن يصورها البعض ,وهذا واضح جدا في كل المجتمعات التي يحظى فيها المثليون بالقبول ,فكثير منا علماء وفنانون وعظماء يخدمون البشرية في مجالات الحياة المتنوعة في كافة أنحاء الدنيا.

نحن نحلم دوما بعالم إنساني يحتضن كل التمايزات والتفردات الشخصية للبشر كافة أجمعين و ندعوكم لأن تفتحوا أعينكم وقلوبكم لتروا لونا جديدا من ألوان الحياة.

فكما أن جمال قوس قزح هو في امتزاج ألوانه كلها معا كذلك التنوع الإنساني وتنوع الهويات البشرية سواء العرقية,الثقافية, الدينية, أو الميل الجنسي و الهويات الجنسية .

توقيع : عن المثليين العرب ( الشرق الأوسط و شمال أفريقيا)

في 17 مايو 2011
جمعية حلم – لبنان
مجموعة كيفكيف – المغرب
\tمجموعة أصوات نساء فلسطينيات مثليات- فلسطين
\tشبكة خمسة / الشبكة المغاربية للحريات و الاختلاف - ليبيا/تونس/الجزائر/المغرب/موريتانيا
\tمنظمة بداية للمثليين و المثليات في منطقة وادي النيل- مصر و السودان
\tجمعية فريدوم سودان للمثليين/ات,ثنائي/ات,متحولي/ات الجنس السودانيين-السودان

مجموعة ابو نواس للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات الجزائريين - الجزائر